صوره

المدونة

الرئيسية المدونة النظام المالي في الأردن

النظام المالي في الأردن

النظام المالي في الأردن

النظام المالي في الأردن

 

بدأ القطاع المالي في كثير من البلدان وخصوصًا بعد الأزمة المالية 2008 يحظى بإهتمام متزايد من بعض الاقتصاديين وصانعي السياسات الاقتصادية، كما أن التوسع المفرط في استخدام الرافعة المالية طمعًا في تحقيق المزيد من الربح أدى إلى نمو كبير في حجم الأئنمان في فترة ما قبل الأزمة المالية 2008، وعليه أصبح القطاع المالي أحد أهم مصادر عدم الاستقرار الاقتصادي ، وهو المصدر الرئيسي للأزمات المالية التي تعصف بالاقتصاد .

ويلعب القطاع المالي دورًا مهمًا في النشاط الاقتصادي من خلال الدور التمويلي الذي تقوم به البنوك والمؤسسات المالية الأخرى والمٌتمثل بتوفير التسهيلات الأئتمانية للقطاعات الإنتاجية مما يُمكنها من ممارسة نشاطها الاقتصادي وزيادة الإنتاج وبالتالي رفع معدلات النمو الاقتصادي.

وفي المقابل فإن الدور الذي تقوم به كثير من المؤسسات المالية ساهم في خلق المزيد من عدم الاستقرار المالي مثل شركات الرهن العقاري وصناديق التحوط وصناديق الاستثمار التي تقوم بالاقتراض من البنوك عن طريق اصدار سندات مدعومة ومغطاه بأصول مالية ضمن محافظ مالية.

1 - ومن يشتري هذه السندات يقوم بإدراجها في مخفظته كأصول ويصدر مقابلها سندات جديدة تمكنه من الاقتراض من البنوك وهكذا دواليك، بحيث أصبح الحجم الأكبر من القروض الممنوحة من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى تُعطى للمستثمرين في الأصول المالية والتي لا تعدو أكثر من كونها إلتزامات على ديون أخرى.

2- بالإضافة إلى أن عمليات الانتقال السريع للأصول المالية من مستثمر لآخر لتجنب المخاطر من خلال ممارسة أشكال مختلفة من عمليات التحوط ، عززت من حالة عدم الاستقرار المالي والاقتصادي وزادت من احتمالية الأزمات المالية والاقتصادية.

 

3- كما أن أزالة العوائق أمام حرية حركة رؤوس الأموال بين الدول والتي تبنتها WTO ساهمت في سرعة انتقال الأزمات المالية من دولة إلى أخرى.

4- كما أن سلوك مؤسسات التمويل (على رأسها البنوك التجارية  ) في إعطاء قروض المتوافق مع الدورة المالية يعزز من حدة الدورات الاقتصادية، ففي حالة الانتعاش الاقتصادي تتشجع البنوك في إعطاء تسهيلات ائتمانية للنشاطات الاقتصادية التي تسعى لتحقيق الأرباح الرأسمالية، وفي المقابل بعد حدوث الأزمات المالية فإن البنوك تتشدد في إعطاء التسهيلات الائتمانية مما يعمق من حالة الانكماش الاقتصادي وإطالة أمدها.

 

مكونات القطاع المالي

مكونات القطاع المالي في الأردن

 

 

الشركات المالية غير المصرفية

 

المؤسسات التي تخضع لرقابة هيئة الأوراق المالية

الشركات التابعة للبنك المركزي

المؤسسات المالية التي تخضع لرقابة البنك المركزي

صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي

 

 

 

 

              

 

أولًا : المؤسسات المالية التي تخضع لرقابة البنك المركزي :-

1) البنوك المُرخصة التجارية والبنوك الإسلامية :-

بحسب أحدث الاحصائيات فقد بلغ عدد البنوك العامة في الأردن 24 بنك، 13 بنك تجاري ، و 3 بنوك اسلامية ، و 8 فروع لبنوك أجنبية؛ أما فروع البنوك الأردنية في الخارج فقد بلغت 194 فرع منها 97 فرع في دولة فلسطين العربية.

أما أسعار الفوائد فقد بلغ سعر نافذة الإيداع لليلة واحدة 3.25% وسعر إعادة الخصم 5%، وسعر الفائدة على إعادة الشراء 4.75%  وبلغ سعر فائدة الإقراض لأفضل العملاء 9.33.

 

 

2) شركات التأمين :-

يلجأ الأفراد إلى شركات التأمين؛ للإستفادة من المبلغ الذي تقدمه لهم هذه الشركات كتعويض عن بعض الأخطار التي يتعرضون لها، كاحتراق منازلهم أو تعرضهم للسرقة أو في حالات المرض والعجز وغيرها، وذلك مقابل مبلغ مادي يسمى قسط التأمين، وتعاني شركات التأمين من مشكلة التحايل وإفتعال الحوادث وخاصة التأمين على المركبات.

بلغ عدد شركات التأمين العاملة في الأردن ما يقارب 24 شركة وذلك حسب أحدث الأحصائيات، وموزعة هذه الشركات كالآتي 15 شركة مرخصة لممارسة أعمال التأمين المشترك، و8 شركات مرخصة لممارسة أعمال التأمينات العامة، وشركة واحدة مرخصة لممارسة أعمال التأمين على الحياة.

 

3) شركات الصرافة :-

بلغ عدد شركات الصرافة المُرخصة بالأردن 140 شركة عاملة كمركز رئيس، بالإضافة إلى 141 فرعًا موزع في جميع أنحاء المملكة.

ووسع المركزي الأردني صلاحياته لتعزيز دورة التنظيمي وتفعيل دوره الرقابي على القطاع وذلك من خلال العمل على اصدار قانون جديد للصرافة في العام 2018 والذي يحمل رقم 44 لعام 2015، ووفقًا لهذا القانون بدأ البنك المركزي ممارسة دوره الرقابي على قطاع الصرافة ليس فقط مكتبيًا بل أيضًا ميدانيًا، كما أصدر تعليمات احتفاظ شركات الصرافة بحسابات بالعملة الأجنبية وتعليمات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

 

 

 

ثانيًا : الشركات التابعة للبنك المركزي :-

1) مؤسسة ضمان الودائع :-

الهدف منها حماية المودعين لدى البنوك المرخصة من خلال ضمانات ودائعهم لديها، مما يحفز المدخرين بوضع مدخراتهم كودائع لدى الجهاز المصرفي.

2) الشركة الأردنية لضمان القروض :-

       وتهدف الشركة إلى تقديم ضمانات للائتمان الممنوح لبعض النشاطات الاقتصادية.

3) الشركة الأردنية لإعادة تمويل الرهن العقاري :-

وتهدف إلى تطوير وتفعيل سوق التمويل الإسكاني ومساعدة أصحاب الدخول المُتدنية لتلبية احتياجاتهم السكنية من خلال توفير التمويل متوسط وطويل الأجل للبنوك والشركات المالية في المملكة لتمكينها من التوسع في منح القروض السكنية للمواطنين بشروط مناسبة.

ثالثًا : المؤسسات المالية التي تخضع لرقابة هيئة الأوراق المالية :-

وتشمل شركة بورصة عمان وشركات الوساطة المالية، وشهد سوق عمان المالي نشاط كبير في حجم التداول اليومي، وارتفاع مستمر في أسعار الأسهم لفترة ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2008، ولكن بعد الأزمة بدأ السوق يشهد انخفاض كبير في حجم التدوال وتراجع في مؤشر أسهم البورصة، خصوصًا مع نهاية العام 2018 وترتب على هذا التراجع خسائر كبيرة للمستثمرين في السوق المالي ، وزاد من عزوف المستثمرين للاستثمار في السوق المالي إقرار قانون ضريبة الدخل الجديد في عام 2018.

رابعًا : صندوق استثمار أموال الضمان الإجتماعي :-

باشر صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي عملة في عام 2003 بعد أن تم فصل نشاط الاستثمار عن نشاط التأمينات ضد الشيخوخة حيث أنه أصبحت مؤسسة الضمان الاجتماعي متخصصة في جانب التأمينات ضد الشيخوخة بشكل رئيسي وبعض التأمينات الأخرى، في حين أصبح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مختصًا باستثمار أموال الضمان، حيث تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحويل ما لديها من فائص مساهمات المؤمن عليهم إلى الصندوق ويقوم الصندوق باستثمارها وإدارتها.

 

خامسًا : الشركات المالية غير المصرفية :-

وهى المؤسسات المالية التي تقوم بمنح الائتمان للعملاء دون قبول الودائع وكانت خاضعة لإشراف وزارة الصناعة والتجارة لغاية العام 2015، حيث أصبح هناك توجه للبنك المركزي لفرض رقابته المباشرة على هذه الشركات، وعليه تم شمول مؤسسات التمويل الأصغر العاملة في الأردن ويسعى لاخضاع باقي المؤسسات المالية غير المصرفية، وذلك للدور المهم الذي تلعبه هذه الشركات في تحقيق الاستقرار المالي.

1) شركات التمويل الأصغر:-

ويبلغ عددها 14 شركة، واحدة منها تابعة لبنك، وشركة واحدة تابعة لمنظمة الأونروا، وتقدم هذه الشركات قروضًا للتمويل بقيمة تترواح من 300- 5000 دينار وباسعار فائدة مرتفعة جدًا تراوحت ما بين 10-18%.

2) شركات التأجير التمويلي :-

وهى شركات تقوم بتأجير الأصول التي يطلبها المشروع مقابل سعر فائدة متغير يتراوح ما بين 9.5 % -13 %، ويبلغ عدد هذه الشركات 15 شركة، 9 منها تابعة للبنوك وتستحوذ على معظم نشاط قطاع التأجير التمويلي، وفي المقابل فإن القطاع العقاري يستحوذ على 70 % من محفظة التأجير التمويلي.

3- شركات التمويل المتعدد :-

وهى التي تقدم تمويل لنشاطات اقتصادية مختلفة وأكثر تنوعًا من غيرها، ويكون هذا التمويل لقطاع الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، ويتم التمويل بموجب الشيكات والكمبيالات مع اشتراط وجود كفيل وتقديم رهن، وبسعر فائدة يتراوح من 7% - 13%.

4- شركات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة :-

وهما شركتان متخصصتان لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولكن تمويل المشاريغ الصغيرة والمتوسطة ليس محصورًا بهاتين الشركتين فقط، فهناك تمويل من البنوك التجارية لمثل تلك المشاريع ويشكل حوالي 13% من إجمالي نشاط تمويل المشاريغ الصغيرة والمتوسطة.